الحاج سعيد أبو معاش
10
حديث الروافض المكذوب عند العامة
منهم تحت رايته ثلاثمائة « 1 » ، وكان بجانب هؤلاء من الصحابة مَن يحب عليّاً ولكنهم لم يقاتلوا معه ، تورُّعاً كابن عمر رضي الله عنه « 2 » بل وكان ممن يُحبُ عليّاً مَن قاتله يوم الجمل : مثل طلحة والزبير وأُم المؤمنين عائشة ( رضي اللَّه عنها ) « 3 » فإنّ قتالهم لم يكن مقصوداً بل كان نتيجة المكر من قتلة عثمان الذين كانوا في عسكر عليّ خوفاً من أن يُسلّمهم عليّ لأولياء عثمان ، فأوقعوا بين الفريقين وكان ظهور الشيعة في سنة 37 ه كما ذكره عبد العزيز الدهلوي ، غير أنّ التشيع إتَسَع أمره بين هذه الفرقة المخلصة بعد عامين أو ثلاثة فظهر القول بتفضيل عليّ على الشيخين وعلى سائر الصَحابة ، لكن من غير بغض لأحد من الصحابة أيضاً . وذكروا أنّه كان على هذه العقيدة أبو الأسود الدؤلي والحافظ عبد الرزاق صاحب المصنف « 4 » . وكان قد وصل إلى أسماع عليّ قول هؤلاء فقال رضي الله عنه : « لئن سمعت أحداً يفضّلني على الشيخين ( رضي اللَّه عنهما ) لأحدَّنَّه حدّ الفرية « 5 » » . ثم أتسع الأمر أيضاً في خلافة عليّ « 6 » فظهرت في عهده فرقة السبأبة
--> ( 1 ) وهذا دليلٌ على أحقّية عليّ عليه السلام لإنضواءهم تحت لوائه وإستشهادهم بين يديه . ( 2 ) وهذا دليلٌ على النفاق وعدم ورعه وميله إلى جانب الباطل وخذلانه للحقّ . ( 3 ) وهذا دليلٌ على باطلهم لأنّهم سبب فتنة حرب الجمل ومقتل آلافٍ من المسلمين تبعاً لأهوائهم . ( 4 ) هذا رأي ابن حجر الخاطيء ، فلم يكن في صدر الإسلام غير الشيعة مقابل الكفار والمنافقين ولم توجد المذاهب الأربعة إلّابعد ثلاثة قرون . ( 5 ) لأنّ التفاضل بين شيئين يكونان من سنخ واحد ، ولكن أين الثرى وأين الثريا ؟ والحديث في ذاته مكذوب . ( 6 ) اتضح للناس حقيقة ارتداد معظم الصحابة على أعقابهم القهقوى كما قال عزّ وجلّ : « وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ » « آل عمران : 144 » راجع صحيح البخاري والمسلم عن ارتداد الصحابة .